شكيب أرسلان
7
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
سنة 352 ، سنة غزاة الحكم أمير المؤمنين . وكانت وفاته ليلة الخميس من سنة 402 وقال : هذا أصح من الذي ذكره ابن مطاهر . وأيضا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن شنظير الأموي ، كان من أهل العلم والدين ، اختصر المدونة ، والمستخرجة ، وكان يحفظها ظاهرا ، ويلقى المسائل من غير أن يمسك كتابا ، قال ابن بشكوال : وكان قد شرب « البلاذر » انتهى . قلت : ورد في ترجمة أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي المؤرخ الشهير بالبلاذرى أنه تناول بغير قصد كمية من حب البلاذر ، أثرت في فكره تأثيرا عظيما ، حتى كانت تقع له نوبات جنون ، إلى أن مات . وهو صاحب تاريخ فتوح البلدان ، من أجلّ التواريخ قدرا . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن وثيق ، أخذ عن أبي إسحق بن شنظير ، وصاحبه أبى جعفر بن ميمون ، وكان ثقة . وإسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي الحارث التجيبى ، وكان رجلا صالحا ، توفى سنة 444 . وأبو إبراهيم إسحاق بن محمد بن مسلمة الفهري ، أخذ عن علماء الأندلس ، ورحل إلى المشرق ، وكان مشاورا في بلده ، وتوفى في رجب سنة 469 عن تسعين سنة . وأغلب بن عبد اللّه المقرى ، كان قارئا بحرف نافع . وتمام بن عفيف بن تمام الصدفي الواعظ الزاهد ، يكنى أبا محمد ، أخذ عن أبي إسحاق بن شنظير ، وعن صاحبه أبى جعفر بن ميمون ، وعن عبدوس بن محمد ، وشهر بالزهد والورع ، وكان يعظ الناس ، توفى في ذي القعدة سنة 451 ، ذكره ابن مطاهر . وأبو أحمد جعفر بن عبد اللّه بن أحمد التجيبى ، من أهل قرطبة ، من ساكنى ربض الرصافة بها ، استوطن طليطلة ، وأخذ فيها عن أبي محمد بن عباس الخطيب ، وأبى محمد الشنتجالى . وكان ثقة فاضلا ، قتل في داره بطليطلة ظلما ليلة عيد الأضحى سنة 475 ، ومولده سنة 393 . وجماهر بن عبد الرحمن بن جماهر الحجري ، يكنى أبا بكر ، أخذ عن علماء الأندلس ، ثم رحل إلى المشرق حاجا سنة 452 ، فلقى بمكة كريمة المروزية